بدء انتخابات مجالس المحافظات في العراق

بدء انتخابات مجالس المحافظات في العراق

11144444

توجه العراقيون السبت إلى مراكز الاقتراع في عموم البلاد للتصويت في انتخابات مجالس المحافظات، في أول اقتراع منذ الانسحاب الأميركي، في ظل تصاعد أعمال العنف اليومية.

وقال رئيس الوزراء نوري المالكي عقب الإدلاء بصوته في فندق الرشيد في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد “كل مواطن ومواطنة، رجل كبير أو صغير، شاب وشابة، يظهرون أمام الصندوق ويلونون أصبعهم، يقولون لأعداء العملية السياسية إننا لن نتراجع”.

وأضاف “أقول لكل الخائفين من مستقبل العراق والخائفين من عودة العنف والديكتاتورية إننا سنحارب في صناديق الاقتراع”، موضحا أن “هذه رسالة طمأنة للمواطن بأن العراق بخير ورسالة إلى أعداء العملية السياسية”.

وتابع المالكي”هذه أول انتخابات منذ الانسحاب الأميركي وهي دليل على قدرة وصلابة العملية السياسية وقدرة الحكومة على أن تجري مثل هذه الانتخابات. لقد أصبحت لدينا خبرة في إجراء الانتخابات”.

ودعا المالكي السياسيين العراقيين إلى إثبات “أنكم أهل لأن تقودوا بلدا كالعراق في هذه المنطقة المعقدة”.

ويتنافس أكثر من 8100 مرشح ينتمون إلى أكثر من 260 كيان سياسي على أصوات 13 مليونا و800 ألف ناخب للفوز بـ 378 مقعدا في مجالس 12 محافظة، بعدما قررت الحكومة تأجيل الانتخابات في الأنبار ونينوى لفترة لا تزيد على ستة أشهر بسبب الظروف الأمنية في هاتين المحافظتين.

وتستثنى من هذه الانتخابات محافظات إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي أي أربيل والسليمانية ودهوك، وكذلك محافظة كركوك المتنازع عليها، علما أن نحو 37 ألف ناخب مهجر من مناطق أخرى يقترعون في 30 مركزا في هذه المحافظات الأربع.

ويشارك في الإشراف على هذه الانتخابات 245 مراقبا دوليا ونحو ستين ألف مراقب محلي، وفقا لتلفزيون “العراقية” الحكومي.

إجراءات أمنية

وتترافق العملية الانتخابية هذه مع إجراءات أمنية مشددة، تشمل فرض حظر على السيارات التي لا تحمل ترخيصا خاصا باليوم الانتخابي، إلى جانب زيادة حواجز التفتيش على الطرقات، وخصوصا في العاصمة.

وتجري هذه الانتخابات في ظل تصاعد ملحوظ لأعمال العنف اليومية مؤخرا، حيث قتل نحو مائة على مدار الأسبوع الماضي، علما أن أكثر من 200 شخص قتلوا في العراق منذ بداية أبريل/نيسان.

وبدت بغداد صباح اليوم مدينة أشباح إذ أغلقت المحال التجارية والمؤسسات كافة وخلت وشوارعها من الازدحام اليومي، حيث تجولها السيارات المرخصة فقط إلى جانب سيارات وآليات الشرطة والجيش.

ويخضع الناخبون للتفتيش مرتين قبل دخول مراكز الاقتراع، فيما ينتخب المسؤولون العراقيون في مركز انتخابي خاص في فندق الرشيد الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة.

وكان رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني الشيعي أول المسؤولين الذين أدلوا بأصواتهم.